قلت يا حبّ،
هل من سبب لهذا الغياب؟
قال: أمرك يا صاح،
من العجب العجاب،
فلا تيأس ،
ولا تقنط...
حبيبتك الآن في بيتها
با كية، سجينة...
تقاسي ألوانا من الجور،
لا يسمح لها الأهل بالوصال
قلت وكيف أعرف أخبارها
أو ما تقاسي من ألم؟
قال عليك بالصّبر،
ولا تنس السّؤال عنها ...
اسأل عنها قريبتها وداد،
أو صاحبتها دوالي،
تخبرانك عن حالها،
هي بسبب للفراق،
في حداد..
وانتظر،
أن تفي لكما الأيّام بالفرج
فلا تقنط،
ولا تتذمّر...
هاهي صاحبتها وردة
في إكليل من الزّهور،
تمشي الهوينى،
غادة تتثنّى،
زهرة تتمايل مع النّسيم،
تختال في أروقة السّوق،
تبحث عنّي،
وتسأل عن مكاني..
تذكّرني الفتاة
بالعشق،
أيّام لبنى و غرام بثينة...
قلت لها يا هند،
أرأيت سلمى؟
أخبريني عن حالها
أرجوك أختاه،
قالت لقد جئتك منها برسالة وأشواق
جئتك منها بنار غرام الأنثى ،
إذا صدقت في الوجد،
و بأشواق المرأة
عندما تعشق ،
ولا تبالي بالمخاطر،
عندما تثق بقلب مخلص،
فاصبر وتجلّد.
جئتك منها بتّحيّة وسلام
تطلب منك الصّبر والجلد
قالت إنّها لا تنسى أيّاما جميلة،
ولحظات سعادة
بزغت فيها شمس الحبّ بينكما
في غفلة من عقارب الساعة
طعم تلك السعادة راسخ في البال،
والمرأة في أساطير الغرام،
لا تعشق مرّتين...
فانتظر رؤية سلمى،
كلّ يوم اثنين...
**********************************
عبد الوهاب الطريقي: تونس
